أحداث الصلب التي ذكرها الإنجيل وشهادة التاريخ
بأن المصلوب هو السيد المسيح
يشكك أهل العالم في حقيقة صلب المسيح بكل وسيلة ممكنة، وللوصول إلى هدفهم المزعوم حاولوا التشكيك في أقوال الوحي المقدس من قصة الصلب كما وردت في الأنجيل حسب الروائيين الذين استخدمهم الروح القدس لتدوين ما يريد أن يكتب لنا عبر العصور. وقد تكون المشكلة الأساسية في عقول هؤلاء المشككين هي أنهم لم يستطيعوا أن يعرفوا معنى "الوحي المقدس" في المفهوم الكتابي السليم. فالروح القدس لم يمحِ شخصية الأنبياء والرسل، فهو لم يُملِ عليهم ما يكتبوه (كما يظن المشككين)، بل إنه استخدمهم بكامل إمكانياتهم وملكاتهم الشخصية محافظاً على كينوناتهم وشخصياتهم وعلى ثقافاتهم المختلفة، وبهذا الاسلوب استخدم كل منهم للكتابة لشعوب مختلفة حسب مفاهيمهم أيضاً. وكل هذا ليعطينا كتاب إلهي واحد يسرد لنا فيه قصته العجيبة. ومن الغريب أن هؤلاء المشككين بدلاً من الفحص في المضمون الواحد للمكتوب الإلهي في الكتاب المقدس كله، ذهبوا خلف تفاهات يقنعوا بها ذواتهم لما أطلقوا عليه بعقولهم المظلمة "تحريف الكتاب المقدس" أو "خرافة قصة الصلب"…إلخ، غير مدركين أن هذا الذي يتمنوه ما إلا سراب ليس له مكان في الواقع إلا في عيونهم المغلقة على رؤية الحقيقة.
ونضع هنا أغلب شبهاتهم الوهمية بهذا الخصوص مصحوبة بالردود عليها.
· من ألاعيبهم الخبيثة نجد أنهم أخذوا من العنوان الموضوع على الصليب دليلاً لأوهامهم. فقال المعترض:
»العنوان الذي كتبه بيلاطس ووضعه على الصليب في الأناجيل الأربعة مختلف، ففي متى 27:37 »يسوع ملك اليهود« وفي مرقس 15 :26 »ملك اليهود« وفي لوقا 23 :38 »هذا هو ملك اليهود« وفي يوحنا 19 :19 »يسوع الناصري ملك اليهود«. وهذا تناقض«.
وللرد نقول:
ذكر جميع البشيرين عنوان »ملك اليهود«، لأنه هو موضوع اتهام اليهود الذين اتخذوه حجَّة في صلب. أما كونه ناصرياً، أو أنه سُمي »يسوع« أي المخلص، فلم يتخذوه سبباً في صلب المسيح.
وكان أول من أثار هذا الاعتراض أحد الملاحدة الأمريكيين، واسمه "توماس بين"، وهو مؤلف كتاب »حقوق الإنسان«. فردّ عليه أحد العلماء قائلاً: »إن الخلاف الموجود في الأناجيل لفظي، ناشئ عن كتابة هذا العنوان بالعبرية واليونانية واللاتينية. ومع أن معناها واحد إلا أن الترجمة لا تسلم من الاختلاف اللفظي. فإذا فرضنا أن المقادير قضت عليك بأن يشنقك »روبسبير« وكتب فوق المشنقة باللغات الفرنسية والإنكليزية والألمانية »توماس بين الأمريكي مؤلف حقوق الإنسان«. وشاهد أربعة أشخاص تنفيذ الحكم بالإعدام، ورووا هذه الحادثة، وكتبوا ملخص تاريخك بعد وفاتك بعشرين سنة، فقال أحدهم إن "توماس" شُنق، وكان عنوان المشنقة »هذا هو "توماس بين" مؤلف حقوق الإنسان« وقال الثاني كان عنوانها »مؤلف حقوق الإنسان« وقال الثالث كان عنوانها »هذا هو مؤلف حقوق الإنسان« وقال الرابع كان عنوانها "»توماس بين" الأمريكي مؤلف حقوق الإنسان« فهل يرتاب أحد في صحة تأليفهم لتاريخك؟ لا نظن ذلك. فكذلك الحال هنا فإن الله يخاطبنا حسب الطرق المصطلح عليها بين الناس.
· ثم يذهب المعترض لزاوية آخرى مغلقة عليه تماماً، فيعترض ويقول:
»قال متى 27 :44 ومرقس 15 :32 إن اللصين اللذين صُلبا معه كانا يعيّرانه، وقال لوقا إن أحدهما عيّره وأما الآخر فزجر رفيقه وقال ليسوع: »اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك«. فقال له يسوع: »إنك اليوم تكون معي في الفردوس« (لوقا23 :42 و43) وهذا تناقض.
وللرد نقول:
اشترك اللصان أول الأمر في التعيير، ولكن لما اقتنع أحدهما بما رآه في يسوع المسيح من الوداعة والحلم، وتذكر ما صنعه من المعجزات الباهرة، اعترف بذنبه وأقرّ بقوة المسيح..
· ثم يحاول المعترض أن يجد حلماً آخر يتعشم به تحقيق ما يربو إليه، فيعترض غاشماً ويقول:
»ورد في مرقس15: 25 أنهم صلبوا المسيح في الساعة الثالثة، ويوافق أيضاً كل من إنجيل متى ولوقا على هذا، بينما ورد في إنجيل يوحنا19: 14 أنه في الساعة السادسة كان المسيح مازال عند بيلاطس للمحاكمة! «.
وللرد نقول:
(1) لم يقل آي من متى أو لوقا في الإنجيل الموحى لكل منهما، أن المسيح عُلِقَ على الصليب في الساعة السادسة، بل كل من متى ومرقس ولوقا أجمعوا على أنه في الساعة السادسة كان المسيح على الصليب، وأن الأرض أظلمت في تلك الساعة.
أما البشير مرقس الذي إنفرد في القول "وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ" (مر15: 25) فهو أيضاً قال في مرقس15: 33 "وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ، كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. وَفِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ …". وليس من الغريب أن يكون المسيح صُلب في الساعة الثالثة (التي هي التاسعة صباحاً حسب توقيتنا الحالي) وأستمر على الصليب حتى الساعة السادسة (الثانية عشر ظهراً حسب توقيتنا) حين بدأت الظلمة، وأستودع الروح في التاسعة (الثالثة بعد الظهر حسب توقيتنا).
أما بالنسبة للبشير يوحنا والذي يُفهم من تدوينه في يوحنا19: 14 أن المسيح في الساعة السادسة كان لايزال في المحاكمة عند بيلاطس، نجد أنه في يوحنا18: 27-28 يتحدث عن نفس المحاكمة ويقول: "… فأنكر بطرس أيضاً وللوقت صاح الديك. ثم جاؤا بيسوع من عند قيافا … وكان صُبحٌ". بمعنى، "وكان الصباح قد أشرق"، فهذا يدل أن المحاكمة استمرت حتى الصباح الباكر. وبهذا نفهم أن "الساعة السادسة" التي يقصدها يوحنا، هي السادسة صباحاً وليست السادسة بطريقة التوقيت اليهودي التي كانت تُستخدم في أورشليم في ذلك الوقت، فاليوم اليهودي كان يُحسب توقيته من بداية شروق الشمس وهذه هي الساعة الواحدة. أما طريقة التوقيت الروماني، والتي كان يستخدمها يوحنا في إنجيله، كانوا يحسبون اليوم من منتصف الليل، كما نفعل نحن حتى اليوم. وهذا يصير منطقياً لأذهاننا عندما نعرف أن يوحنا كان مقيماً في آسيا الصغرى، ولذا قد دوّن التوقيت على الطريقة الرومانية الرسمية التي يفهمها الذين كتب إليهم. وبهذا نفهم أن الساعة السادسة التي أشار إليها يوحنا هي بعد منتصف الليل، آي السادسة صباحاً. ثم مرّ نحو ثلاث ساعات في إجراء ما يلزم للصلب، ويكون الصلب في الساعة التاسعة صباحاً، التي هي الساعة الثالثة التي ذكرها البشير مرقس، وعليه فلا اختلاف مطلقاً.
وبالرغم من شمول الرد، إلا أن المعترض لا يستطيع أن يجد فيه الحقيقة المرجوة، وهذا المنهج ليس بالغريب عليه، فكل مدمن مخدرات ينكر حقيقة إدمانه، وينكر أضرار الإدمان الصحية عليه. ومهما حاولت جاهداً أن تساعده على الإقلاع من إدمانه فلن يستطيع الإقلاع إلا إذا إقتنع أولاً بأنه مريض ويحتاج للمساعدة لمن يخرجه من مرضه هذا.
· ومرة آخرى يحاول المعترض عبثاً أن يتلاعب بالتشكيك في حقيقة الصليب باللعب حول الذي حمل الصليب هل هو المسيح أم سمعان القيرواني؟ فيقول:
»ورد في إنجيل لوقا 23:26 »ولما مضوا به أمسكوا سمعان، رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع«. بينما ورد في يوحنا 19: 16 و17 »فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه«، وهذا تناقض!
من قوانين الرومان أنه إذا حُكم على مذنب بالإعدام، ألزموه أن يحمل صليبه. وتفيد عبارة البشير لوقا ذلك، مثل عبارة يوحنا. فلوقا قال: »ولما مضوا به أمسكوا رجلاً قيروانياً …«. وهذا يعني أن المسيح حمل الصليب على كتفه كالعادة وسار به، حتى ضعُفت قواه الجسدية وتعذّر عليه المشي. فوجدوا في الطريق سمعان القيرواني، والأرجح أنه كان من العبيد، لأنهم لا يكلّفون الأحرار بمثل هذا العمل الذي كان يُعتبر أعظم هوان، وسخّروه في مساعدة المسيح على حمل الصليب، وأكمل لوقا قوله »وضعوه عليه ليحمله خلف المسيح« فقد حمله سمعان كما أن المسيح حمله أيضاً. فلا منافاة بين القولين.
وللرد نقول:
ومن الغريب في طريقة تفكير هؤلاء المعترضين، فبالرغم من ثبوت الحقيقة التاريخية بكل دقة، إلا أنهم باتوا يحاولون البحث فيما لا فائدة منه. ولذا أقدمت على هذه الدراسة لوضع الأدلة من خارج الكتاب المقدس على صدق حادثة صلب المسيح، وبنعمة الله أقدم هذه الدراسة لمجد اسمه المبارك.
الآدلة العقلية والوثائق التاريخية على حقيقة صلب المسيح
تنقسم الآدلة إلى ستة أقسام:
تلعب الوثائق الوثنية دوراً بارزاً في قضية صلب المسيح لأن كُتَّابها أولاً لا ينتمون لأية طائفة مسيحية، وثانياً لأن هؤلاء الكتّاب كانوا يضمرون العداء للمسيحيّة أو المسيح، وكانوا أقرب إلى الهزء منه إلى المديح، وجميعهم كانوا في الحقبة الأولى من تاريخ المسيحية. ويحق لنا هنا أن نتناول شهادات هؤلاء المؤرخين والكتّاب السياسيين بكثير من الجدية ونحلّلها على ضوء معطيات العصر والعوامل السياسية الفاعلة فيه.
إن الوثائق الوثنية التي بين أيدينا يرجع تاريخ معظمها إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين. ومن أبرز مؤلفي تلك الوثائق القديمة:
(1) - كورنيليوس تاسيتوس (55-125 م)
وهو مؤلف روماني عرف بالدقة والنزاهة. وقد عاصر ستة أباطرة ولُقب بمؤرخ روما العظيم. من أشهر كتبه على الإطلاق الحوليات والتواريخ. وقد وردت في كتبه إشارات كثيرة عن المسيح والمسيحيّة من أبرزها:
"… و لكي يتخلص نيرون من التهمة (أي حرق روما) ألصق هذه الجريمة بطبقة مكروهة معروفة باسم المسيحيّين، ونكَّل بها أشد تنكيل. فالمسيح الذي اشتق المسيحيون منه اسمهم، كان قد تعرض لأقصى عقاب في عهد طيباريوس على يد أحد ولاتنا المدعو بيلاطس البنطي. وقد راجت خرافة من أشد الخرافات إيذاء، وإن كانت قد شُكمت لفترة قصيرة، ولكنها عادت فشاعت ليس فقط في اليهودية المصدر الأول لكل شر، بل انتشرت أيضاً في روما التي أصبحت بؤرة لكل الأشياء الخبيثة والمخزية التي ترد إليها من جميع أقطار العالم".
يتضح من هذه الوثيقة أن المسيحية قد اشتقت اسمها من المسيح، وأن بيلاطس البنطي هو الذي حكم عليه بالموت. أما الخرافة أو الإشاعة التي ألمح إليها فهي ولا شك القيامة.
(2) - ثالوس (توفي52م) من مؤرخي الرومان القدامى
فثالوث هذا كتب تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى تاريخه، وإن كانت كتاباته الفعلية قد فُقِدَت، إلا أنها باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات وضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ يوليوس أفريكانوس (الأفريقي) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221م وقد أستشهد بكتابات المؤرخ ثالوس بشأن الظُملة التي حدثت أثناء صلب المسيح، فأشار يوليوس إلى عبارة وردت في تاريخ ثالوس تدور حول هذه الحادثة قال:
"إن ثالوس في المجلد الثالث من تاريخه، يعلل ظاهرة الظلمة بأنها كسوف للشمس، وهذا غير معقول كما يبدو لي".
وقد رفض يوليوس الإفريقي هذا التعليل (سنة 221 م) بانياً رأيه على حقيقة علمية هي أن الكسوف الكامل لا يمكن أن يحدث في أثناء اكتمال القمر، ومدللاً على أن ذلك الوقت الذي حدثت فيه الظُلمة كان وقت اكتمال القمر بقوله: "أن المسيح قد صُلب في وقت الاحتفال بالفصح الذي فيه يكون القمر بدراً مكتملاً".
هذا، وأيضاً قد ذكر ثالوث فى مجلده الثالث من سلسلة مجلداته التاريخية :
"غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية ومناطق أخرى طُرحوا و أندثروا بفعل الزلزال"
وهذا يؤكد حدوث أمور غير معتادة (معجزية) أثناء صلب السيد المسيح ، حتى أنها تركت أثر فى نفوس غير المؤمنين أمثال ثالوس.
ولم يكن ثالوس وحده هو الذي نبَّر على حدوث هذا الظلام، فقد أشار إليه كثير من القدامى كمثل فليفون الفلكي في القرن الثاني فقال:
"إن الظلام الذي حدث عند صلب المسيح لم يحدث في الكون مثله من قبل"
كما أشار إليه أيضاً الإمام الحافظ ابن كثير المؤرخ الإسلامي في القرن الرابع عشر في كتابه "البداية والنهاية" مُجّلد 1 :182
(3) - سيرة ديوناسيوس الآريوباغى القاضى
كان ديوناسيوس وثنياً يدرس فى جامعة عين شمس (أحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر ، بالطبع تختلف عن جامعة عين شمس الموجودة حالياً فى مصر!) كان يدرس علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب … إلخ. (وهذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم)، وكان يدرس حادثة كسوف الشمس وقت صلب السيد المسيح وقامت حينئذٍ تساؤلات كثيرة وانتهت بالإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات:
1- أن يكون العالم (آنذاك) أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات
2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها.
3- أن يكون إله الكون متألماً.
و ظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، فتذكر الاحتمالات التي درسها، وتأكد بأن الإحتمال الثالث هو الأوقع والأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً .. لان حادثة الظُلمة التي حدثت كانت فوق القواعد و التحاليل العلمية .
وإن راوغ المُعترض على كل الوثائق السابقة واللاحقة، هارباً من مواجهة الحقيقة بإدعائه الموافقه على واقعية حدوث قصة الصلب إلا أنه يعتقد أن الذي صُلبَ ليس هو المسيح بل إنسان آخر وضع الله عليه شبه المسيح! فهذا التوثيق التاريخي بخصوص الظُلمة التي حلت وقت الصلب ما هو إلا دليل قاطع على أن المصلوب هو الله الظاهر في الجسد، وإلا ما كان لهذا الشبيه قوة التأثير في الطبيعة بهذا الشكل القاطع لكل شك. وعلى كل من يريد أن يرى أن يفتح عيون عقله ليفهم ويرى الطريق الوحيد المؤدي للحياة الأبدية ليسير فيه، أما من يضع على عيون عقله وقلبه عصابة لا يريد أن يرفعها فهو المسؤول عن إختياره.
(4) لوسيان اليوناني:
كان هذا أحد مؤرخي اليونان البارزين في مطلع القرن الثاني الميلادي. وقد علق في مقال نقدي ساخر على المسيحيين والمسيح. وأبرز ما قاله:
"إن المسيحيين، كما تعلم، ما زالوا إلى هذا اليوم يعبدون رجلاً - وهو شخصية متميزة -شرّع لهم طقوسهم الجديدة وصُلب من أجلها…ومنذ اللحظة التي اهتدوا فيها (إلى المسيحية) وأنكروا آلهة اليونان وعبدوا الحكيم المصلوب، استقرّ في عرفهم أنهم إخوة".
(5) رقيم بيلاطس: (أعتقد أن الرقيم هو شيء بمعنى التدوين أو التقرير)
وهو رقيم أشار إليه جاستنيان الشهيد عام 150 م في أثناء دفاعه الأول حيث أكد أن صلب المسيح يثبته تقرير بيلاطس، كما يلمح في نفس الدفاع إلى طائفة من العجائب وأعمال الشفاء، ثم يقول: "إنه (المسيح) حقاً قد صنع هذه ويمكنك التأكد منها من رقيم بيلاطس" وأشار ترتليان أيضاً إلى نفس هذا الرقيم.
(6) سيتونيوس (120 م) الذي كان رئيس أمناء سر الأمبراطور الروماني هادريان (117-138 م)
أتاحت له وظيفته الإطلاع على سجلات الدولة الرسمية، فأشار إلى الأسباب التي أدت إلى اضطهاد المسيحيين وكان من بينها إيمانهم بصلب المسيح وموته وقيامته، ولم ينكر لهم حقيقة هذه الأحداث.
(7) كلسوس الفيلسوف الأبيقوري المولود سنة 140م الذي كان من ألد أعداء المسيحية، هذا أيَّد في كتابه (البحث الحقيقي) قضية صلب المسيح وإن سخر من الغرض منه وقال:
"احت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ