Yahoo!

عـــزيــزي الزائــــر

يسعـــــدني تشريفــــك لمدونتـــــي.

 إنهـــــا مدونـــــة لإنسان يختبر العلاقة الشخصية مع الله من خلال عمل المسيح، وأتمنـــى مـن كـل قلبـــي أن تكـــون هذه المدونة أداة لفهـــــم حقيقــــة المسيحيـــــة، التي هي الطريــق الوحيــد للعـــــــلاقة بيــــن البشـــــر  واللــــه الواحــــد القدـــــــــــــــــــدوس

ولكن إن كان إنجيلنا مكتوماً فإنما هو مكتوم في الهالكين الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله. 2كورينثوس4: 3 


 كلمة إنجيل هي كلمة يوناينة، وتعني الخبر السار. وهذا هو الخبر السار الحقيقي الذي آتى لأجله المسيح وهو الإعلان عن فتح الطريق أمام كل من يقبله ليصير له علاقة شخصية مع الله من خلال عمل المسيح الكفاري بموته على الصليب بدلاً عن خطية من يقبله، وقيامته من الأموات لتبريره 

عزيزي الزائر، ثق أنك لن تقرأ في هذه المدونة إلا ما هو موّثق وأكيد. كما يسعدني جداً مشاركتك لي بالرأي سواء بالموافقة أو الرفض لما تقرأ. وتأكد أن محبتي واحترامي لشخصك لن يُبنى على موافقتك أو رفضك لرأيي، لكن أساسه هو حب الله لشخصك الفريد

لإننا إن صرنا مختلين فلله، أو كنا عاقلين فلكم.            كورينثوس الثانية 5: 13

أحزان البرية هي السبب الرابع لضعف المؤمن

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 28 فبراير 2011 الساعة: 17:53 م

لماذا أنت ضعيف يا إبن الملك؟

أحزان البرية هو السبب الرابع للضعف في حياة المؤمن

لو7: 11 – 17

عندما يغيب العضد أو السند في هذا العالم، عند غياب ما كنت تتكل عليه أو تستند عليه، كمصدر لقوتك في هذه البرية.

قد يكون الغائب هو الزوج، أو الزوجة، فالزواج المسيحي هو شخص معين لآخر، "أصنع له معيناً نظيره" كل منهما ليس لمتعة الآخر، لكن لمساعدة الآخر.

 قد يكون الغائب الأبناء، أو الأقارب.

قد يكون الغائب أشياء كنت تستند عليها في هذه البرية مثل المال، الدخل المادي الثابت والذي اهتز، الصحة التي بدأت تضعف، على مواهبك التي بدأت تخبو، أو على شغلك ونجاحك ….

قد يكون الغائب قائد روحي كان مهماً جداً بالنسبة لحياتك الروحية. فقد مات موسى وترك يشوع. ونعرف من يشوع 1 "كلم الرب يشوع قائلاً موسى عبدي قد مات". موسى كان القائد الهام جداً بالنسبة ليشوع. كان القائد الذي عندما يذهب يشوع للحرب، يرفع موسى يده وهو على الجبل فيغلب موسى، وعندما تكل يده وينزلها كان يشوع ينهزم. ولذا كان هارون وحور يسندوا أيدي موسى للحفاظ عليها مرفوعة. لكن اليوم الموضوع ليس فقط موضوع تعب أيدي موسى، لكن موسى نفسه قد مات. ماذا ستعمل يا يشوع؟ موسى غاب على الجبل 40 يوم، فعبد الشعب العجل الذهبي. ماذا ستفعل إذن يا يشوع مع هذا الشعب؟ ويأتي الرد من الرب ويقول له "موسى عبدي قد مات، وأنا أكون معك كما كنت مع موسى، تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعب".

مات هذا الشخص أو هذا الشيء الذي كان مُتكلك، وأنت حزين عليه. لكن اليوم المسيح سيوجِد فيك بداية جديدة.

أحياناً كثيرة يسمح الرب أن يأخذ مصدر اعتمادك وقوتك، لكي تراه هو نفسه معك أنت شخصياً.

يعقوب يصرخ للرب، لابان يطاردني، وراحيل ماتت مني التي كانت معينة لي في ضيقي، وعيسو يأتي عليّ لينتقم مني. ماذا أفعل يا رب؟ يارب باركني. ويظهر له الرب في مخاضة يبوق ليباركه، لكن كيف كانت البركة؟ كانت بكسر حق فخذه! وخرج من مخاضة يبوق وهو يخمع. كان ضعيفاً، والآن ذاد ضعفه.

أحياناً تبحث عن أمور عظيمة وتجد الأمور تسير بما لا تشته. فهذه المرأة لم تكن تنتظر هذا اليوم أبداً لترى وحيدها في النعش، لكنها لولا هذا النعش لما رأت رب الحياة يلاقيها ليعطيها حياة لها بريق ولها قيمة ولها طعم.

الرب لن يتدخل إلا عندما تتخلى عن مصدر اعتمادك البشري. يفرغك من قوتك ليأتي هو بقوته. يقول يهوشاطف ليس فينا قوة،

لئلا ارتفع بفرط الاعلانات … تضرعت 3 مرات … تكفيك نعمتي لان قوتي في ضعفك تكمل.

رحب بقوة الرب في حياتك الفارغة.

كانت هذه الارملة تبكي

فتحنن عليها. وهو لليوم يتحنن علينا. في كل ضيقهم تضايق وملاك حضرته خلصهم

عندما يموت مصدر القوة ويوضع في نعش، يأتي هو ويقول لا تبكي

نحن قد نقول للناس لا تبكي، لكن ليس لنا سلطان لإيقاف دموعها. لكن سيدنا يقولها ويعطي الابتسامة

قال لا تبكي ثم تقدم ولمس النعش

قام ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضغوط الخارجية هي السبب الثالث لضعف المؤمن

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 28 فبراير 2011 الساعة: 17:52 م

لماذا أنت ضعيف يا إبن الملك؟

الإنحناء تحت الضغوط الخارجية هو السبب الثالث للضعف

لوقا13: 10 -

المرأة المنحنية 18 سنة ولم تقدر أن تنتصب البتة. قال لها يا إمراة إنك محلولة من ضعفك.

رأينا سم الخطية، والنزف من الجروح الداخلية، وهنا نرى الإنحناء تحت الضغوط الخارجية.

في هذه القصة نرى إمرأة لمدة 18 سنة ضعيفة.

ونعرف أن المرأة هي الإناء الأضعف الذي علينا أن نعطيهن كرامة أفضل.

وهذه المرأة عانت 18 سنة. ومن الأرقام الكتابية الغريبة لمن يحبون البحث في الأرقام نجد أن البشرية والإنسانية لها الرقم 6، يعني تعاني من بشرية مُثلثة 6 × 3 يعني تعاني من ضعف روحي ونفسي وجسدي. منحنية لم تقدر أن تنتصب البتة.

وقد يكون هذا الإنحناء تدريجي، كلما تشيل الهم كلما يزيد الإنحناء. بها روح ضعف، ربطها الشيطان 18 سنة كانت تذهب للمجمع 52 مرة في السنة، يعني أكثر من 1000 مرة في الفترة كلها. يضع الشيطان الهموم بالتدريج على الإنسان.

الدراسة، الجواز، الأولاد، العمل، الديون، الخدمة، …. أحمال كثيرة مختلفة. وبعض الناس ربط الشيطان كل هذه الأحمال عليهم فأثقلتهم.

الغم في قلب الرجل يحني ظهره.

قال داود "لماذا أنت منحنية في يا نفسي ولماذا تأنين في؟

أنواع الهموم.

1 - هموم شخصية.

الظروف والدخل …

2 - هموم أسرية.

 قال يعقوب يوسف مفقود وشمعون مفقود وبنيامين تريدون أن تأخذوه، صار كل هذا عليً، تنزلون شيبتي بحزن إلى الهاوية.

 لكن تعال وضع هذا الحمل على الرب، وهو يريحكم.

3 - هموم روحية.

 قال موسى، ألعلي حبلت بجميع هذا الشعب … كما يحمل المربي الرضيع. شعب صلب الرقبة. قال بولس من يضعف وأنا لا أضعف؟ من يعثر وأنا لا ألتهب … التراكم عليً.

أحيانا مسؤلية الخدمة تتعب الخادم، وتأخذك من الجلوس مع الرب ومع الكلمة، فتصير رأسك إلى أسفل.

طريقة الرب في الشفاء.

في عدد 12 لما رأها يسوع دعاها وقال لها أنك محلولة من ضعفك. ونرى الرب هنا يفعل 3 أمور:

1 –  رأها.

هو شايف وعارف ويراك في ضعفك، فهي نفسها لم تكن قادرة على رؤية يسوع لأنها كانت منحنية لأسفل. لكنه هو رأها.

2 –  دعاها.

الرب كلامه شخصي، نعم هو يدعو الكل، لكنه يدعو كل واحد على حدى، دعوتك بأسمك. رأينا مع المرأة النازفة أن الجموع كانت تزحمه، لكن فقط هذه المرأة هي التي استفادت، وفي هذه القصة المجمع مكتظ بالحاضرين، لكن الوحيدة التي استفادت هي هذه المرأة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإستنزاف الداخلي هو السبب الثاني لضعف المؤمن

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 28 فبراير 2011 الساعة: 17:51 م

لماذا أنت ضعيف يا إبن الملك؟

الإستنزاف الداخلي هو السبب الثاني للضعف

لو8: 43 – 48

الداء

هو إستنزاف من العدو بالشعور بالإحباط، اليأس، صغر النفس، العلاقات الخاطئة، نفقد الطاقة والقوة، ويقال لنا لماذا أنت ضعيف يا إبن الملك هكذا.

قل للرب أنا ضعيف. أنا مثل ضربة طرية لم تعصب، ولم تعصر، ولم تلين بالزيت.

·        النزيف الداخلي ينزف تحت الجلد لكنه لا يظهر على الشخص شيء إلا بعد فترة طويلة يبدأ الهزال يظهر عليه. ما سبب نزفك الداخلي؟ هو أنت تعاني من تهتك في مشاعرك، وكل من يلمسك يجعلك تدمي وتنزف وتبكي على ذاتك؟ هل دائماً تشعر أنك صغير وغير محبوب؟

·        أم أن سبب نزفك هو قطرات صغيرة تنزل منك باستمرار دون السيطرة عليها (الخطايا المستترة) وأنت تعتقد أنها لن تؤذيك في شيء، أو أنها من الطبيعي ظهورها، أو أنها ستنتهي دون علاج؟

·        أم أنك تتناول أطعمة غير صحية تؤدي إلى نزيف داخلي في معدتك، وأنت لا تراعي لذلك، ولا تدرك بخطورة النزيف وتصر على التعايش مع هذه الأطعمة التي تعودت عليها بالرغم من أنها غير صحية لك كمؤمن. ما شكل هذه الأمور في حياتك الشخصية؟

هذه المرأة حاولت أكثر من مرة التخلص من دائها، لكنها فشلت بل صارت إلى حال أردأ. أنفقت كل معيشتها، ولم تشفى، بل صارت إلى حال أردأ.

الطبيب

ما أحلاه طبيب. جائته من الوراء. هذا الطبيب مختلف عن باقي الأطباء الكثيرين الذين ذهبت إليهم هذه المرأة.

1 - أطباء العالم كثيرون، لكن طبيبنا واحد.

قد تكون قد حاولت توقف النزيف الداخلي، بالنجاح، بالفلسفة، بالتقاليد الدينية، بالأعمال الصالحة، أطبائهم كثيرين لكن طبيبنا واحد.

 لكن طبيبنا واحد متخصص في جميع حالات البشرية. يا بختك لو جتلة اليوم بأي ضعف عندك. وهو يعرف كل ظروفك ونزيفك من فين بالظبط، وهو عارف بالظبط ماذا يعمل معك. فلم يخرج أحد من مقابلته دون شفاء. فأطباء العالم كثيرين لكن طبيبنا واحد.

2 - هذا إلى جانب أن أطباء العالم مكلفين، أنفقت كل معيشتها للأطباء، ولم تنتفع شيئا. فجميع أطباء العالم مكلفين جداً، وبدون شفاء.

لكن طبيبنا عظيم، مجاناً. متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح، والتكلفة كانت عليه هو، فهو دفع الكثير. الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطية. فأطباء العالم مكلفين، لكن طبيبنا هو الذي دفع ثمن شفاؤنا.

3 - أطباؤهم متعبين، مرقس 5 يقول "تألمت من أطباء كثيرين" واحد ينصح بعمليه، والثاني يقول العملية غلط، والثالث يقول وصفة مختلفة ضد الآخر. وحتى في المسيحية التقليدية الوصفات متعبة، فقال أيوب لأصدقاؤه من التقليديين أنتم معزون متعبون كلكم، أطباء متعبون. وكذلك قال أرمياء، من مفرج عني الحزن، قلبي في سقيم، أليس بلسان في جلعاد، أليس طبيب؟ تألمت كثيرا منهم.

لكن طبيبنا مريح التعابى معزي النفوس، قال تعالوا إلى يا جميع المتعبين والث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخطية هي السبب الأول للضعف في حياة المؤمن

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 28 فبراير 2011 الساعة: 17:49 م

لماذا أنت ضعيف يا إبن الملك

2صم13: 1-4 "لماذا يا إبن الملك أنت ضعيف هكذا …"

الخطية

هي السبب الأول للضعف في حياة المؤمن

لو7: 36-50

الخطية خاطئة جدا، طرحت كل قتلاها الأقوياء.

أشكال الخطية كثيرة جداً ….. وهي اللي بتهدك، تجرحك، وتستنزفك …

أنواع الخطية

1 - التعدي على وصايا الله

(مثال: آدم)، نكسر وصاياه،

2 - التحدي لمشيئة الله

(مثال: يونان). إرداة الله هي قداستك، الخطية هي البعد عن قصد الله لحياتك.

3 - التصدي لعمل الله في حياتك

(مثال: شاول الطرسوسي) صعب عليك أن ترفس مناخس.

أسباب الضعف الناتج عن الخطية

1 - الرعب من المصير

قايين قتل أخوه بسبب الحسد، ثم صرخ " هوذا ذنبي أعظم من أن يحتمل … فيكون كل من وجدني يقتلني " (تك4: 8-14). امام هول المصير، ارتعب وهكذا كل خاطيء.

2 - وجع الضمير

" طوبي لرجل لا يحسب له الرب خطية، لما سكتُ بليت عظامي من زفيري اليوم كله، (لما احتفظت بالخطية، لما كتمتها داخلي). قلت للرب أعترف بذنبي " (مز32).

" اشفني يا رب لأن عظامي قد رجفت، ونفسي قد ارتاعت جداً … تعبت في تنهدي، أعوم في كل ليلة سريري، بدموعي أذّوب فراشي. ساخت من الغم عيني " (مز6: 2-7).

3 - عبودية النير

مجنون كورة الجدريين كان يُجّرِح نفسه كل يوم (لو8)، عندما أريد أن أفعل الحسنى … الخطية خاطئة جداً. كل مؤمن جرب أنه عندما يتعدي، أو يتحدى مشيئة الله، أو يتصدي لعمل الله فيه يشعر بالضعف داخله.

أعراض ضعف الخطية

1 – تقطع الشركة مع الله

آدم أين انت؟ كنت قريب مني، لماذا أنت مختبيء … بسبب الخطية. بدوني لا تقدرون أن تفعلون شيئاً.

ضعفك ليس بسبب الظروف التي أنت فيها، لكن بسبب خطية غير معترف بها.

من الخطايا المستترة إبرئني، الغضب، الغيرة الحسد، الشهوة الردية ….

بالرغم من الصورة التي تبدو جميلة من ترانيم، صلاة، كلمات رنانة … لكن المرض واضح.

ارفع قلبك للرب لاسترداد  العلاقة معه الآن بفضح الخطية المكتومة.

2 – تمنع البركة

شمشون الجبار الذي خلع مصراعي الباب، الذي شق الأسد، … سر قوتي أني نزير الله من بطن أمي، إن حلقت أضعف وأصير كباقي الناس.

الفرق بينك وبين باقي الناس، هو علاقتك بإلهك وبركته في حياتك. لو اتشالت منك تصير كباقي الناس.

3 – تؤدي للتأديب والحصاد المر

الذي يزرعه الإنسان، إياه يحصد أيضاً (غلاطية 6: 7)

ليمتحن كل واحد نفسه .. فيكم كثيرون ضعفاء وكثيرون مرضى وكثيرون يرقدون (1كو11)  

نؤدب من الله لكي لا ندان مع العالم (1كو11: 32).

إختبرني يا الله …. إنظر إن كان فيّ طريق باطل … (مز139: 23)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حقيبة خِدع الشيطان

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 28 فبراير 2011 الساعة: 17:25 م

حقيبة خدع الشيطان

نحميا1، أفسس6: 12

         قصة بناء سور أورشليم.

أورشليم تمثل شعب الله = مجد الله = بيت الله = عمل الله = مدينة الله

         كان لنحميا اشتياق ورؤية ان يعمل لبناء سور مدينة الله. وعندما صمم أن يبدأ حاول الشيطان أن يثنيه بكل وسيلة ممكنة. وفي كل مرة كان يأخذ سهما جديدا من حقيبته يقذف به نحميا.

وبالمثل تماماً يكون الحال معنا، فكما نعرف أن كل منا له وظيفة وخطة قد تم ووضعها له الله ليتممها، وعندما تبدأ لتنفيذ خطة الله سوف تواجه نفس الشيطان الذي واجه نحميا بنفس أسهمه التي سبق واستخدمها معه أيضاً. لكن نشكر الله أنه بين لنا طريق النصرة، فكما انتصر نحميا نستطيع نحن تحقيق النصر أيضاً. وكما نقرأ في أفسس6 نفهم أن الشيطان ليس أسطورة لكنه حقيقة، فمصارعتنا مع رؤساء وولاة هذا العالم من هذه القوة الشيطانية. وفي نفس الجزء الكتابي نفهم أيضاً أنه بسلاح الله الكامل الذي لنا نقدر أن نثبت ضد مكايد ومحاربات إبليس.

ومن نحميا نستطيع أن نرى العديد من أسلحة إبليس التي يستخدمها في حروبه ضدنا، ومنها:

1 – سهم الاستهزاء والسخرية:

نحميا4: 1-3 "1وَلَمَّا سَمِعَ سَنْبَلَّطُ أَنَّنَا آخِذُونَ فِي بِنَاءِ السُّورِ غَضِبَ وَاغْتَاظَ كَثِيرًا، وَهَزَأَ بِالْيَهُودِ. 2وَتَكَلَّمَ أَمَامَ إِخْوَتِهِ وَجَيْشِ السَّامِرَةِ وَقَالَ: «مَاذَا يَعْمَلُ الْيَهُودُ الضُّعَفَاءُ؟ هَلْ يَتْرُكُونَهُمْ؟ هَلْ يَذْبَحُونَ؟ هَلْ يُكْمِلُونَ فِي يَوْمٍ؟ هَلْ يُحْيُونَ الْحِجَارَةَ مِنْ كُوَمِ التُّرَابِ وَهِيَ مُحْرَقَةٌ؟» 3وَكَانَ طُوبِيَّا الْعَمُّونِيُّ بِجَانِبِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ مَا يَبْنُونَهُ إِذَا صَعِدَ ثَعْلَبٌ فَإِنَّهُ يَهْدِمُ حِجَارَةَ حَائِطِهِمِ»."

نري سنبلط، الرجل الشرير، عميل الشيطان، يكره ما يعمله أبناء الله. ولذا "يهزأ باليهود" .."إذا صعد عليه ثعلب…". بالطبع يحاول الشيطان أولاً بهذا السلاح لأنه آلة صعبة يهجم بها على شعب الله. وهذا ليس غريباً فقد كانوا يستهزئون بالمسيح، والعبد ليس أفضل من سيده.

         فعلينا أن نقاوم وهذا ما فعله نحميا في 4: 4-6 في صلاة للنجدة من هذا السهم وينتهي الموقف بنصرته "4«اسْمَعْ يَا إِلهَنَا، لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا احْتِقَارًا، وَرُدَّ تَعْيِيرَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَاجْعَلْهُمْ نَهْبًا فِي أَرْضِ السَّبْيِ 5وَلاَ تَسْتُرْ ذُنُوبَهُمْ وَلاَ تُمْحَ خَطِيَّتُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ لأَنَّهُمْ أَغْضَبُوكَ أَمَامَ الْبَانِينَ». 6فَبَنَيْنَا السُّورَ وَاتَّصَلَ كُلُّ السُّورِ إِلَى نِصْفِهِ وَكَانَ لِلشَّعْبِ قَلْبٌ فِي الْعَمَلِ.".

2 – سهم التخويف:

نحميا4: 7-8 "7وَلَمَّا سَمِعَ سَنْبَلَّطُ وَطُوبِيَّا وَالْعَرَبُ وَالْعَمُّونِيُّونَ وَالأَشْدُودِيُّونَ أَنَّ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ قَدْ رُمِّمَتْ وَالثُّغَرَ ابْتَدَأَتْ تُسَدُّ، غَضِبُوا جِدًّا. 8وَتَآمَرُوا جَمِيعُهُمْ مَعًا أَنْ يَأْتُوا وَيُحَارِبُوا أُورُشَلِيمَ وَيَعْمَلُوا بِهَا ضَرَرًا"

عندما يفشل الشيطان من استخدام سلاح الاستهزاء، يحاول بطريقة أخرى لإيقاف العمل حتى ولو بالتخويف، وقد يصل أيضاً إلى الضرر. فهو قد يستخدم خطر معين نحونا، كمرض جسدي، أو يحرك علينا البعض من جنوده البشريين لمحاربتنا.

لكن نحميا استطاع إحراز النصر بالصلاة. نحميا4: 9 "فَصَلَّيْنَا إِلَى إِلهِنَا وَأَقَمْنَا حُرَّاسًا ضِدَّهُمْ نَهَارًا وَلَيْلاً بِسَبَبِهِمْ ".

3 – سهم الإحباط:

نحميا4: 10 "وَقَالَ يَهُوذَا: «قَدْ ضَعُفَتْ قُوَّةُ الْحَمَّالِينَ، وَالتُّرَابُ كَثِيرٌ، وَنَحْنُ لاَ نَقْدِرُ أَنْ نَبْنِيَ السُّورَ»"

يحاول الشيطان أن يخفي شكله وأسلحته بل وقد يظهر كملاك نور يُرشد وينصح. فهو يهجم مرة كالأسد مزمجراً مظهراً الخطر، لكن إذا فشل يظهر كصديق ينصح. وفي هذه الحالة لا يستخدم عدو كما استخدم سنبلط في السلاح الأول، بل يستخدم احد الإخوة كما استخدم يهوذا في هذه المرة. فهو يستخدم في هذا السلاح شركاء البناء

لكن نشكر الله الذي يعطينا النصرة في كل حين. ونرى الحل في نحميا4: 14-18 "14وَنَظَرْتُ وَقُمْتُ وَقُلْتُ لِلْعُظَمَاءِ وَالْوُلاَةِ وَلِبَقِيَّةِ الشَّعْبِ: «لاَ تَخَافُوهُمْ بَلِ اذْكُرُوا السَّيِّدَ الْعَظِيمَ الْمَرْهُوبَ، وَحَارِبُوا مِنْ أَجْلِ إِخْوَتِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَنِسَائِكُمْ وَبُيُوتِكُمْ»…16وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ كَانَ نِصْفُ غِلْمَانِي يَشْتَغِلُونَ فِي الْعَمَلِ، وَنِصْفُهُمْ يُمْسِكُونَ الرِّمَاحَ وَالأَتْرَاسَ وَالْقِسِيَّ وَالدُّرُوعَ. وَالرُّؤَسَاءُ وَرَاءَ كُلِّ بَيْتِ يَهُوذَا. 17الْبَانُونَ عَلَى السُّورِ بَنَوْا وَحَامِلُو الأَحْمَالِ حَمَلُوا. بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ يَعْمَلُونَ الْعَمَلَ، وَبِالأُخْرَى يَمْسِكُونَ السِّلاَحَ. 18وَكَانَ الْبَانُونَ يَبْنُونَ، وَسَيْفُ كُلُّ وَاحِدٍ مَرْبُوطٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إن أردت أن تصير بطلاً فاختر الملك الذي تتبعه

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 14 سبتمبر 2010 الساعة: 20:17 م

 

إن أردت أن تصير بطلاً فإختر الملك الذي تتبعه
1صموئيل 21: 10- 22: 9، 2صموئيل 23: 8-17
من يسقيني ماء من بئر بيت لحم؟
يمكننا أن نرى داود هنا كصورة للرب يسوع. كان ينبغي أن يكون داود جالسا على عرشه لكنه كان في كهف. وبصورة مشابهة كان الرب يسوع موشكاً أن يؤسس مملكته في هذا العالم، إلا أن  العالم استقبله بالرفض والإنكار. ويمكننا أن نشبه عطش داود للماء بعطش الرب يسوع للنفوس في كل العالم. فالله يشتاق أن ينتعش برؤية خلائقه وهم يخلصون من إبليس وخطيته، ومن ذواتهم وكبريائها، ومن العالم ومغرياته. ثلاثة رجال داود الشجعان يشبهون جنود المسيح الجسورين الذين تنازلوا عن اعتبار راحتهم الشخصية وأمنهم ليحققوا رغبة رئيس قيادتهم. يحملون الأخبار السارة الى كل العالم، ثم يقدمون من ربحوهم للرب ذبيحة محبة وتكريس.
كان شاول هو الملك الفعلي للبلاد، إلا أنه كان الملك المرفوض من الرب لعصيانه وكان داود هو الملك الممسوح من الله، لكنه المرفوض من الملك شاول، فذهب داود إلى مغارة عدُلام، وهناك تبعه حوالي 400 شخص وصلوا إلى 600 فيما بعد، إلى أن صار ملك على حبرون ثم على أورشليم كلها. من هؤلاء ال400 يوجد هنا أسماء أبطال معينين، فهو سجل الشرف العسكري في حياة رجال داود. منهم ثلاثة هم موضوع الآية السابقة. وهم ذهبوا إلى داود في موسم الحصاد، ليكونوا معه، وسمعوا داود يتأوه ( يتكلم بصوت منخفض متألم ) من يسقيني ماء من بئر بيت لحم؟ وبيت لحم تبعد حوالي 7 -8 كم، وكانت محاصرة بالفلسطينيين للحرب معهم.
وهناك في المغارة تذكر داود الذكريات عن بيت لحم، وتأوه، وسمعه الأبطال فشق الأبطال الثلاثة غير خائفين من المخاطرة ليحضروا الماء لرئيسهم، لكن داود سكب هذا الماء لأنه اعتبره بمثابة دم هؤلاء الأبطال الذين خاطروا بحياتهم ليحضروا هذا الماء له. هذه هي القصة التي سنتأمل فيها حول هؤلاء الأبطال الثلاثة.
أشواق داود، بل إبن داود بل و رب داود ربنا يسوع المسيح.
 مــن؟ فهو يبحث عن شخص وليس عن أشياء.
أشواق قلبه لنفوس، مـــن أرسل ومـــن يذهب من أجلنا؟ ها أنذا أرسلني.
مـــن؟ فشق الأبطال طريقهم. / مـــن؟ أنا يا رب.
لكن كيف تكون بطلاً من أبطال الرب؟
هناك 4 مراحل لهذه البطولة
1 – البطولة الأولي هي أنهم أتوا إلى داود في مغارة عدلام
2 – البطولة الثانية هي كيف التصقوا بداود حتى أنهم سمعوا تآوهاته. ممكن تكون من ال400، أو من ال30، لكن تستطيع أن تختار لتصير من ال3 القريبين لداود لتسمع تأوهات داود. لم يكن اهتمام هؤلاء الثلاثة هو فقط أن يسمعوا كلمات داود أو ترانيمه أو عظاته. لكن سنة ثانية بطولة بالنسبة لهم كانت التعود لسماع تنهدات قلبه. وتنهدات قلب الرب الذي بكي وهو هنا على الأرض 3 مرات وبكي على الأرض التي لم تعرف ميعاد افتقادها، ما زالت ترن في آذان من يريد أن يكون بطلاً.
فالبطولة الأولى أن تدخل المغارة، لكن البطولة الثانية أن تلتصق بقلب داود.
3 – البطولة الثالثة هي أن تذهب لأجل داود. لم يوجد لديهم سلبيه، ولا عدم مبالاة، بالرغم من المصاعب. نخرج لأجله، من أرسل ومن يذهب لأجلنا؟
4 – البطولة الرابعة هي كيف نرجع إلى داود مرة أخرى، ورجعوا إلى داود بالماء.
لكن دعونا نفكر في البطولة الأولى لهؤلاء الأبطال، فكانت خطوتهم كبيرة جداً لأنهم تحدوا أمور صعبة وكبيرة ، تحدوا 5 تحديات في حياتهم هي:
1 – تركوا شاول الملك المفروض، وارتبطوا بداود الملك المرفوض.
 فشاول هو الملك الظاهر والرسمي في ذلك الوقت. لكن داود كان ملك ممسوح لكنه مرفوض من السلطة، غير متّوج، ومعه أقليه, مطرود ومنفي. وهذا هو التحدي الأول أنهم أصروا على تبعية الملك المرفوض. رفضوا تبعية شاول الذي يشير إلى التدين الشكلي، الذي يقدم ذبائح كثيرة، إلى طريق الأغلبية، واختاروا تبعية داود الذي يشير إلى العلاقة الروحية السليمة. شاول كان يكدر الشعب حتى أن ابنه يوناثان قال " قد كدر أبي الأرض. انظروا كيف استنارت عيناي لأني ذقت قليلا من هذا العسل " ( 1صم14: 29 ). وهؤلاء أيضاً أيقنوا أن شا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الله الذي غّير موسى ويُغيرني قادر أن يُغّيرك فقط إن أردتَ

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 11 سبتمبر 2010 الساعة: 13:10 م

 

الله الذي غِيّر موسى، ويُغّيرني، يستطيع أن يُغّيرك إن أردت
                    2كورنثوس3: 18  
وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ.
رومية12: 2
"تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة".
كتب أحد علماء علم الاجتماع قائلاً:
بالخليقة (Creation or Nature) ـــــ نتشكل (Forms us)
بالخطية  (Sin)ـــــ  نتشوه  (Deforms us)
بالتعليم (Education)ـــــ نتأهل (Informs us)
بالحياة الاجتماعية (Society)  ــــ نتجمل  (Reforms us)
وأضاف أحد الوعاظ على ما قاله عالم علم الاجتماع وقال:
لكن بالمسيح يسوع فقط (Jesus Christ)  ـــــ نتغير  (Transforms us)  
 
          إن معجزة المسيحية هي التغيير في حياة الإنسان، الخاطي، الحزين، المريض، المتألم، المتحير، الجميع حسب الآية " نحن جميعاً ناظرين مجد الرب … نتغير"
          المسيح يُغّير ولا يتغير. فهو غّير في الماضي، ويظل يغير، وسيغير إلى الأبد.
لكن ما هي مراحل أو أزمنة هذا التغيير، وما هي مجالاته في حياتي ، وما هي مصار هذا التغيير.
أولاً: مراحل أو أزمنة التغيير
هل التغيير يقتصر حدوثه في وقت معين فقط؟
هل التغيير لحياة الماضي فقط؟، أم لحياة الحاضر فقط؟، أم لحياة المستقبل فقط؟ أم لكل الأزمنة؟
إنه تغيير لكل أزمنة حياتنا
*      تغيير لماضي حياتنا، وهو ما نعرفه بتغيير التبرير:
           إنها معجزة التغيير التي تحدث في وقت قبول المسيح المصلوب المقام الطريق الوحيد للخلاص. " إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديداً ".
إن لم تكن قد استمتعت بهذا التغيير لماضي حياتك، فأطلب منه الآن وقل له
جايلك يا يسوع مشتاق اتغير        في أيديّ قيود مهموم متحير
شخصك وحده هو اللي يغير        ولا يوم إبليس يأسر ويعّير
     تغيير في حياتنا الحاضرة، وهو ما نعرفه بتغيير التقديس:
          هناك مرض خطير يهدد المؤمنين يسميه البعض بمرض "اتجددنا واتمددنا؟"
ونحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف … نتغير. إنه فعل في المضارع المستمر. التغيير من مجد إلى مجد. المؤمن نال الخلاص من عقاب الخطية، ويخلص من قيود العالم ويتغير من صورة إلى صورة. قل لنفسك، وأعلن في كل يوم لن أكون كما كنت من قبل. إن اختبار الحياة الجديدة مع الله اختبار يبدأ ولا ينتهي. تغيروا عن شكلكم. يحمينا الرب من التجديد والتمديد.
*      تغيير ننتظره في مستقبلنا مع المسيح، وهذا ما نعرفه بالتغيير للتمجيد:
" سيرتنا نحن هي في السماوات، ( جنسيتنا سماوية ) التي منها أيضاً ننتظر مخلصاً هو الرب يسوع المسيح الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده " (في3: 20)
" فإننا نعلم أنه إن نُقض بيت خيمتنا الأرضي، فلنا في السماوات بناء من الله، بيت غير مصنوع بيد، أبدي " 2كو5: 1 - 2
" نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا، مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ فِدَاءَ أَجْسَادِنَا" رو8: 23
          مين فينا جسده مش عاجبه؟ أمراض مختلفة، سكر، ضغط، مرارة، مفاصل، آلام في الظهر …. آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا.
سيقيم الراقدين، ويغير الأحياء ليأخذ الكل إليه
المسيح غيرني، ويغيرني، وسيغيرني. سوف يمسح ربي الدموع، لا مرض، لا موت لا دموع.
متى أظهر سنكون مثله لاننا سنراه كما هو، ومن عنده هذا الرجاء به يطهر نفسه.
ثانيا: ما هي مجالات هذا التغيير أو دوائره؟ خروج34: 29 – 35، عدد12: 1-13
          عاش موسى في قصر فرعون 40 سنة وفيها " َتَهَذَّبَ مُوسَى بِكُلِّ حِكْمَةِ الْمِصْرِيِّينَ، وَكَانَ مُقْتَدِرًا فِي الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ " أعمال7: 22. وخرج لينظر اخوته في مشقاتهم، فقتل المصري وطمره (دفنه). بعد هذه ال40 سنة من التعليم الرائع في أفضل جامعات العالم في ذلك الوقت، تخرج موسى منها قاتلاً، خائفاً وهارباً من الجريمة. فشل موسى بعد هذا التعليم الرائع، فهرب إلى البرية، مدرسة الله الجديدة. قارن بين موسى بعد التحاقه بالمدرستين. فقد تغير موسى في 3 دوائر هي:
-       دائرة العلاقة مع النفس          - دائرة العلاقة مع الله         - دائرة العلاقة مع الآخرين
الدائرة الأولى العلاقة مع النفس: وفيها نختبر تغيير القلب
قد كان موسى مليء بالعنف والغضب والخوف والهروب والشك لكن في سفر العدد12: 1 - 3   " وَتَكَلَّمَتْ مَرْيَمُ وَهَارُونُ عَلَى مُوسَى بِسَبَبِ الْمَرْأَةِ الْكُوشِيَّةِ الَّتِي اتَّخَذَهَا، لأَنَّهُ كَانَ قَدِ اتَّخَذَ امْرَأَةً كُوشِيَّةً. فَقَالاَ: «هَلْ كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَحْدَهُ؟ أَلَمْ يُكَلِّمْنَا نَحْنُ أَيْضًا؟» فَسَمِعَ الرَّبُّ. وَأَمَّا الرَّجُلُ مُوسَى فَكَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ … "
          الرب غير قلبه من الداخل، قد صار قلبه قلبا حليماً جداً. الرب لا يغيرنا فقط من الخارج، لكن من الداخل. لا يوجد مؤمن لا يتغير من داخله. الرب يستطيع أن يغير كل من يريد ويطلب التغيير.
تخيل موسى في قوته وفي صولجانه وهو في مصر، ماذا كان سيفعل مع مريم وهارون؟ لكن الرب غيّره. كيف تنظر إلى شخص يقف ضدك، وأصيب بالسرطان مثلاً؟ تقول الرب عادل وعاقبه، وتقول اللهم أشكرك. لكن موسى لم يفعل هذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النــاس أنـــواع! وأنــا ميـــن فيهــــم؟

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 9 يونيو 2009 الساعة: 20:59 م

 

النـــاس أنـــواع ! وأنــا ميـــن فيهـــم؟
1كورينثوس2: 14 – 3: 3
          من المُعتاد أن يوجد خريطة توضيحية في كل سوق تجاري ضخم يشرح تفاصيل المبنى، ودائماً نجد في هذا النوع من الخرائط نقطة حمراء تشير إلى أين أنت الآن. ومن معرفة أين أنت تستطيع أن تحدد الإتجاه الذي تود أن تسعى إليه للوصول إلى هدفك المراد. وبالمثل على المستوى الروحي، علينا أن نعرف أين نحن لنعرف الطريق الذي نسلكه حتى نصل لما نريد أن نصل إليه. ونجد أن الله في بداية تعامله مع الإنسان بعد السقوط بدأ معه بنفس السؤال "أين أنت", فقال الله لآدم "أين أنت؟" ومن معرفة أين أنت تستطيع أن تحدد الإتجاه الذي تريد أن تسلك فيه للوصول إلى ما تريد.
          وكما أننا نولد أطفال، ثم ننمو مع استمرار حياتنا الطبيعية، إلا أنه يحدث أحياناً إن يولد طفل لكنه لا ينمو بطريقة طبيعية، لاسباب كثيرة من سؤ التغذية وخلافه، مما يؤدي إلى عدم النضج طول العمر. فمن الطبيعي أن يولد الشخص كطفل صغير مرة واحدة، لكن من المحزن أن يعيش طول عمره طفلاً. والأمر نفسه يحدث على المستوى الروحي، فمن الممكن أن نولد ثانية، لكن نعيش غير ناضجين روحياً. وهذه هي أهم وأكبر مشاكل الكنيسة، فالكنيسة للآسف بها الكثير من الأعضاء الذين هم أطفال كبار! فهم بمنتهى البساطة أشخاص نالوا الخلاص، ولِدوا ثانية، وتوقفوا عند هذا الحد، ولم يستمتعوا بالنضج المسيحي اليومي.
وإن كان البشر يُقسمون أنفسهم إلى درجات مختلفة، فمثلاً بالمقياس المالي يقولون "غني، أو متوسط الدخل، أو فقير"، وبالمقياس العلمي يقولون "تعليم عالي، أو تعليم متوسط أو جاهل" ….إلخ. وبنفس الطريقة يشرح لنا الكتاب المقدس أيضاً عن ثلاثة أنواع من الناس، وكل شخص من البشر لابد وأن يوجد في أحد هؤلاء الأنواع الثلاثة. ويضع لنا الكتاب المقدس الأساس الوحيد والصحيح للتقسيم في أنواع البشر، نعم هناك فرق بين البشر! فمنهم الإنسان:
·       البشري الطبيعي كما في 1كورنثوس2: 14 "وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيًّا."
وهو الصورة الطبيعية للإنسان، فهو غير قادر أن يقبل الأمور الروحية.
·       الإنسان الروحي 1كو2: 15 "وَأَمَّا الرُّوحِيُّ فَيَحْكُمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ"
وهذا صورة متقدمة جداً وتبدو غريبة، إلا أنها صورة جميلة جداً لشخص يتحرك بقوة آخرى مختلفة عن البقية من البشر الطبيعيين.
·       الإنسان الجسدي 1كو3: 1 " وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ، بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَال فِي الْمَسِيحِ"
أما هذا فهو شخص ليس من الفئة الأولى، ولا من الفئة الثانية، لكنه فئة غريبة ليست بشرية طبيعية، ولا روحية سماوية. أنه الشخص المشكلة.
          فكل واحد منا، بل وكل واحد في هذا العالم كله، لابد إلا وأن يكون في أحد بنود هذه التقسيمة. فهذه التقسيمة لأنواع الناس قد وضعها الله نفسه، وكل واحد منا الآن عليه أن يعرف أين هو ويحدد أين يريد أن يصل.
أما بالنسبة لي فأنا أعرف أني ما زلت لم أصل لما أريد أن أكون عليه، فمكاني الحالي ليس في المكان المفروض، لكني أعرف أنني أتقدم في النمو للوصول لما أريد. وأنت؟ هل تريد أن تكون نامياً؟ بمعنى أن تكبر يومياً في المستوى الروحي، فعليه يجب أن تحب المسيح اليوم أكثر من الأمس، وغداً أكثر من اليوم. فإن كنت تحب المسيح اليوم كما كنت تحبه بالأمس، فأنت في الواقع تتقهقر طبقاً لجدول النمو الطبيعي المفروض أن تكون عليه. هل تعتقد أنك وصلت لمرحلة لا يوجد بعدها خطوة آخرى من التقدم الروحي؟ مرحلة من التقدم لا يوجد بعدها معرفة أكبر لله؟ لك من المحبة القلبية لله ما لا يوجد بعده حب أعمق؟
لكن لنعرف أين نحن علينا أن نعرف الخصائص التي تحدد كل فئة من هذه التقسيمة، وهذا ما نجده بوضوح في النصوص الكتابية التي سنخوضها بنعمة الرب.
1 – الخصائص التي تُمّيز الإنسان "الطبيعي":
استحالة النمو الروحي، فكما يقول عنهم يهوذا 19 "نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ " ويقول عنهم بولس في أفسس2: 3 " أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا " فالإنسان الطبيعي ليس له روح ينمو. ولكي نشرح هذا الموقف، دعونا نفكر في تجربة نباتية سهلة. ماذا لو أحضرنا أربعة قصيصات للزرع، ونضع في الأولى النبات ونعّرضه للشمس ونعطيه الماء اللازم ونعطيه أيضاً السماد المناسب، ونضع في الثانية نفس نوع النبات ونعرضه للشمس ونعطيه الماء اللازم لكن لا نعطيه السماد، ونضع في القصيصة الثالثة نفس نوع النبات ونعطيه الماء والسماد لكن لا نعرضه للشمس، ونضع في القصيصة الرابعة مجرد عود من الخشب ونعّرضه للشمس ونعطيه الماء والسماد. وبعد فترة لنلاحظ مستوى النمو في كل قصيصة. بالطبع سنجد أن الكل سينمو ماعدا القصيصة الرابعة بالرغم من وجودها في الشمس، والماء والسماد. وبالمثل الإنسان الطبيعي البشري، لا يمكن أن ينمو روحياً حتى ولو وجِد في كل الظروف المناسبة للنمو الروحي، لأن ليس فيه حياة من الأصل، تماماً مثل عود الخشب.
لكن، لماذا لا يستطيع هذا الإنسان البشري الطبيعي أن ينمو روحياً؟ لأنه:
·        ليس لديه تحفيز روحي(روحه خارج نطاق العمل)  
          لا يوجد لديه الروح القدس الذي يُحّفز عقله وإرادته وقدمه وعينه ويده ولسانه … لطاعة كلمة الله.فالروح القدس لم يبدأ العمل بعد في تحفيز حياته الروحية. فهو مولود بإمكانيات هذا العالم الطبيعي فقط، وفيه روح هذا العالم فقط أفسس2: 1-3 "وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا،  ".
·       لا يستقبل الروحيات (ينقصه (receiver   ال  
          فكما أن الهواء به موجات تليفزيونية، لكن لا نراها ولا نستقبلها إلا بوجود الريسيفر، وبالطبع لابد أن يكون الريسيفر يعمل. كذلك، يقول الروح القدس عن الإنسان الطبيعي أنه "لاَ يَقْبَلُمَا لِرُوحِ اللهِ " (1كورينثوس2: 14) فالأمور الروحية ليس لهاالترحيب في حياته. فهذا الإنسان قد يذهب للكنيسة ويعجبه المباني، أو فريق الترنيم، أو طريقة الإضاءة، أو قد لا يعجبه الواعظ، أو قد لا يعجبه القائد الفلاني … والأهم من كل هذا، هو أنه لا يستقبل كلمة الله في قلبه. 1كورينثوس2: 14 " لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ ". 1كورينثوس1: 18 "كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ".
·        ليس له التمييز الروحي (ينقصه الظبط ، fine adjustment)
           1كورينثوس2: 14 " وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ " فهو لا يستقبلالروحيات، ولو حتى استقبلها فهو ليس له المقدرة على التعرف عليها وفهمها والمعيشة بها. وهذا بالظبط ما قاله المسيح عن هذه الفئة من الناس في يوحنا8: 47 " اَلَّذِي مِنَ اللهِ يَسْمَعُ كَلاَمَ اللهِ. لِذلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَسْمَعُونَ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ اللهِ»." ونفس المعنى قاله أيضاً المسيح في حديثه إلى نقيديموس الشخص المتعلم والمتدين جداً في جيله في يوحنا3: 3 " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ "
فالأمور الروحية بالنسبة لهؤلاء الناس كالماء على الصخر. ولا نستطيع أن نُعّيرهم على هذا كما ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أخطــر أربعــة لصـــوص

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 9 يونيو 2009 الساعة: 20:46 م

 

 

أخطــر أربعــة لصـــوص للفـــرح 
يسعى كل البشر للوصول إلى مستوى من الفرح يبدو لهم في مخيلاتهم على أنه هو المستوى المزعوم، وبالوصول إليه سيكون الحال أفضل في كل شيء. ونجد الإعلانات التليفزيونية تنجح إذا أقنعت المُشاهد بأنه سيكون على مستوى أكبر من الفرح والاستقرار بشرائة البضاعة الفلانية.
          لقد كان الرب يسوع " رجل أوجاع ومختبر الحَزَن" (أشعياء53: 3)، إلا أنه كان يملك فرحاً عميقاً ليس بوسع العالم كله أن يقدم نظيره. وقبل أن يواجه قسوة الموت عند الجلجثة قال لتلاميذه "كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويكمل فرحكم" (يوحنا15: 11). وكل الذين يؤمنون بالرب يسوع لهم امتياز اختبار "شبع سرور" (مزمور16: 11)، آي "ملء الفرح". غير أن مؤمنين قليلين هم الذين يتمتعون بذلك الامتياز، أما الكثيرون فيعيشون تحت سحابة الفشل في الوقت الذي بإمكانهم السير في دائرة الفرح، … تُرى ما الذي يسلب منهم فرحهم؟
أولاً: لصوص الفرح
          إن إجابة هذا السؤال نجدها في رسالة بولس الرسول إلى فيلبي، الرسالة التي كتبها بولس أثناء وجوده في سجن روما حوالي سنة 62 م. ففي هذه الرسالة شارك الرسول بولس بسر الفرح المسيحي الذي كان له. فقد تكررت كلمة "فرح" أو مشتقاتها حوالي 19 مرة في الأصحاحات الأربعة لرسالة فيلبي!
1 – الظروف
          قد يكون الواقع لمعظمنا، بأنه طالما تسير الأمور حسناً، وبحسب ما نريد، فإننا نشعر بسعادة كبيرة، كما يسعد الآخرون بالحياة معنا. إلا أن الواقع أمر مختلف، فالقليل فقط من ظروف الحياة هو الذي يكون حقاً تحت سيطرتنا. فنحن لا سلطان لنا على أحوال الجو، ولا على حركة المرور أو تأخير القطارات، أو اختيار الرؤساء … ولذلك فإن الإنسان الذي تتوقف سعادته على الظروف سوف يبقى بائساً معظم الأيام.
لكن الغريب بالنسبة للرسول بولس، هو ان الظروف المحيطة به أثناء كتابة رسالة فيلبي لم تكن دافعاً يدعوه إلى الفرح أبداً، فقد كان سجيناً مُقّيداً مع حارس روماني، كان يتمنى أن يذهب إلى روما مبشراً بالإنجيل (رومية1: 13 -16) لكنه وصل إليها سجيناً، فقد كان سجيناً ينتظر الحُكم في قضيته، والتي ستنتهي أما بالإفراج عنه من السجن، أو بقطع رأسه! فبالرغم من كل المشقة والألم، إلا أن حياة الرسول بولس فاضت بالفرح، ولم تستطع الظروف أن تسرق فرحه.
 
 
2 – الناس
          كثراً ما نفقد فرحنا بسبب الناس، وطباعهم أو أقاويلهم، أو أفعالهم. وبالطبع فنحن أيضاً كثيراً ما نكون سبب تعاسة الكثيرين. لكننا لا نستطيع أن ننعزل عن الناس. فهل هناك سبيل إلى الفرح بالرغم من الناس؟ هذا، ما نراه حدث بالفعل مع بولس أثناء كتابته لرسالة فيلبي وهو في روما، فالمحيطين به من أشخاص، لم يكونوا جميعاً أصدقاء مُريحين، فكان بعضهم معه، والبعض الآخر ليس فقط ضده، بل كانوا يحاولوا زيادة ضيقه (فيلبي1: 15 -17). فلم تستطع الخلافات مع الناس أن تسرق فرحه.
3 – الأشياء
          كثيرين يظنون أن السعاة تتحقق بواسطة امتلاك الأشياء، بينما الواقع هو أن الأشياء يمكن أن تسلبنا السعادة الحقيقية التي لها الدوام الحقيقي. فقد قال الرب يسوع "متى كان لأحد كثير … فليست حياته من أمواله" (لوقا12: 15)، كما قال في عظته على الجبل محذراً من كنوز الأرض والاتكال عليها، لأنها ليست آمنة ولا تدوم ولا تُشبع.
4 – القلق، أو الهم
          إنه أشر اللصوص على الإطلاق فهو اللص الذي لا يسرق فقط بل أيضاً له نتائج عضوية على الجسم. وحتى إن كان الطب يحاول أن يزيل بعض الأعراض للقلق، إلا أنه لا يعالج السبب. فربما تستطيع أن تشتري "نوماً" بدواء من الصيدلية، لكنك لا تستطيع أن تشتري "راحة البال".
ومرة آخرى ننظر إلى بولس لنرى أنه كان لديه الكثير من مسببات القلق، فقد كان سجيناً سياسياً يواجه احتمال الإعدام، أصدقاؤه منقسمين في موقفهم تجاه قضيته، لا يوجد هيئة دينية تعضده، لا يوجد هيئة قانونية تدافع عن حقوقه، وبالرغم من كل تلك الصعاب لم يقلق بولس.
ثانياً: كيف نواجه هؤلاء اللصوص؟
          فإن كانت الظروف، والناس، والأشياء، والقلق هم اللصوص الأربعة التي تسرق منا الفرح. لكن كيف نحمي أنفسنا منهم؟ كيف نمنعهم من سرقة أفراحنا التي لنا في المسيح؟ وسر الإجابة على هذا السؤال يكمن في كلمة آخرى تكررت كثيراً في هذه الرسالة إلى فيلبي، وهي كلمة "فكر" ومشتقاتها من "افتكروا" و"اذكر"، فنجد في هذه الرسالة 16 إشارة إلى الفكر أو العقل، وهذا يقول لنا أن سر الفرح المسيحي يكمن في طريقة تفكير المؤمن، آي في مواقفه واتجاهاته الشخصية لمواجهة مواقف الحياة.
1 – واجه اللص الأول (الظروف) بالفكر الموّحد
           يقول الكتاب المقدس في يعقوب1: 8 "رجل ذو رأيين هو متقلقل في كل طرقه"، كما يقول المثل اللاتيني القديم "عندما لا يعرف الملاّح مقصده، فليس هناك ريح تناسبه". فالكثير من المؤمنين يضطربون بسبب الظروف لأنهم لا يتبنون "فكراً موحداً" وهو الذي اختاره بولس "لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح" (فيلبي1: 21). فبهذا الفكر الواحد، واجه بولس ظروفه الصعبة بكل أمانة ولم تستطع تلك الظروف لسلب فرحه منه. فهو يعيش من أجل هدف محدد لا لكي يستمتع بالظروف، بل لكي يخدم الرب يسوع المسيح، وباستمرار كان يفعل شيئاً واحداً، وهو أن ينسى ما هو وراء ويمتد إلى ما هو قدام (فيلبي3: 13). فلم يكن ينظر إلى الظروف في ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أدلة من خارج الكتاب المقدس على حقيقة صلب المسيح

كتبها د. مدحت الببلاوي ، في 6 مايو 2009 الساعة: 09:18 ص

 

أدلة من خارج الكتاب المقدس على حقيقة
أحداث الصلب التي ذكرها الإنجيل وشهادة التاريخ
بأن المصلوب هو السيد المسيح
          يشكك أهل العالم في حقيقة صلب المسيح بكل وسيلة ممكنة، وللوصول إلى هدفهم المزعوم حاولوا التشكيك في أقوال الوحي المقدس من قصة الصلب كما وردت في الأنجيل حسب الروائيين الذين استخدمهم الروح القدس لتدوين ما يريد أن يكتب لنا عبر العصور. وقد تكون المشكلة الأساسية في عقول هؤلاء المشككين هي أنهم لم يستطيعوا أن يعرفوا معنى "الوحي المقدس" في المفهوم الكتابي السليم. فالروح القدس لم يمحِ شخصية الأنبياء والرسل، فهو لم يُملِ عليهم ما يكتبوه (كما يظن المشككين)، بل إنه استخدمهم بكامل إمكانياتهم وملكاتهم الشخصية محافظاً على كينوناتهم وشخصياتهم وعلى ثقافاتهم المختلفة، وبهذا الاسلوب استخدم كل منهم للكتابة لشعوب مختلفة حسب مفاهيمهم أيضاً. وكل هذا ليعطينا كتاب إلهي واحد يسرد لنا فيه قصته العجيبة. ومن الغريب أن هؤلاء المشككين بدلاً من الفحص في المضمون الواحد للمكتوب الإلهي في الكتاب المقدس كله، ذهبوا خلف تفاهات يقنعوا بها ذواتهم لما أطلقوا عليه بعقولهم المظلمة "تحريف الكتاب المقدس" أو "خرافة قصة الصلب"…إلخ، غير مدركين أن هذا الذي يتمنوه ما إلا سراب ليس له مكان في الواقع إلا في عيونهم المغلقة على رؤية الحقيقة.
ونضع هنا أغلب شبهاتهم الوهمية بهذا الخصوص مصحوبة بالردود عليها.
·       من ألاعيبهم الخبيثة نجد أنهم أخذوا من العنوان الموضوع على الصليب دليلاً لأوهامهم. فقال المعترض:
 
»العنوان الذي كتبه بيلاطس ووضعه على الصليب في الأناجيل الأربعة مختلف، ففي متى 27:37 »يسوع ملك اليهود« وفي مرقس 15 :26 »ملك اليهود« وفي لوقا 23 :38 »هذا هو ملك اليهود«  وفي يوحنا 19 :19 »يسوع الناصري ملك اليهود«. وهذا تناقض«.
وللرد نقول:
ذكر جميع البشيرين عنوان »ملك اليهود«، لأنه هو موضوع اتهام اليهود الذين اتخذوه حجَّة في صلب. أما كونه ناصرياً، أو أنه سُمي »يسوع« أي المخلص، فلم يتخذوه سبباً في صلب المسيح.
وكان أول من أثار هذا الاعتراض أحد الملاحدة الأمريكيين، واسمه "توماس بين"، وهو مؤلف كتاب »حقوق الإنسان«. فردّ عليه أحد العلماء قائلاً: »إن الخلاف الموجود في الأناجيل لفظي، ناشئ عن كتابة هذا العنوان بالعبرية واليونانية واللاتينية. ومع أن معناها واحد إلا أن الترجمة لا تسلم من الاختلاف اللفظي. فإذا فرضنا أن المقادير قضت عليك بأن يشنقك »روبسبير« وكتب فوق المشنقة باللغات الفرنسية والإنكليزية والألمانية »توماس بين الأمريكي مؤلف حقوق الإنسان«. وشاهد أربعة أشخاص تنفيذ الحكم بالإعدام، ورووا هذه الحادثة، وكتبوا ملخص تاريخك بعد وفاتك بعشرين سنة، فقال أحدهم إن "توماس" شُنق، وكان عنوان المشنقة »هذا هو "توماس بين" مؤلف حقوق الإنسان« وقال الثاني كان عنوانها  »مؤلف حقوق الإنسان« وقال الثالث كان عنوانها »هذا هو مؤلف حقوق الإنسان«  وقال الرابع كان عنوانها توماس بين" الأمريكي مؤلف حقوق الإنسان« فهل يرتاب أحد في صحة تأليفهم لتاريخك؟ لا نظن ذلك. فكذلك الحال هنا فإن الله يخاطبنا حسب الطرق المصطلح عليها بين الناس.
 
·        ثم يذهب المعترض لزاوية آخرى مغلقة عليه تماماً، فيعترض ويقول:
 »قال متى 27 :44 ومرقس 15 :32 إن اللصين اللذين صُلبا معه كانا يعيّرانه، وقال لوقا إن أحدهما عيّره وأما الآخر فزجر رفيقه وقال ليسوع: »اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك«. فقال له يسوع: »إنك اليوم تكون معي في الفردوس« (لوقا23 :42 و43) وهذا تناقض.
وللرد نقول:
اشترك اللصان أول الأمر في التعيير، ولكن لما اقتنع أحدهما بما رآه في يسوع المسيح من الوداعة والحلم، وتذكر ما صنعه من المعجزات الباهرة، اعترف بذنبه وأقرّ بقوة المسيح..
 
·        ثم يحاول المعترض أن يجد حلماً آخر يتعشم به تحقيق ما يربو إليه، فيعترض غاشماً ويقول:
 »ورد في مرقس15: 25 أنهم صلبوا المسيح في الساعة الثالثة، ويوافق أيضاً كل من إنجيل متى ولوقا على هذا، بينما ورد في إنجيل يوحنا19: 14 أنه في الساعة السادسة كان المسيح مازال عند بيلاطس للمحاكمة! «.
وللرد نقول:
(1)                      لم يقل آي من متى أو لوقا في الإنجيل الموحى لكل منهما، أن المسيح عُلِقَ على الصليب في الساعة السادسة، بل كل من متى ومرقس ولوقا أجمعوا على أنه في الساعة السادسة كان المسيح على الصليب، وأن الأرض أظلمت في تلك الساعة.
          أما البشير مرقس الذي إنفرد في القول "وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ" (مر15: 25) فهو أيضاً قال في مرقس15: 33 "وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ، كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. وَفِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ …". وليس من الغريب أن يكون المسيح صُلب في الساعة الثالثة (التي هي التاسعة صباحاً حسب توقيتنا الحالي) وأستمر على الصليب حتى الساعة السادسة (الثانية عشر ظهراً حسب توقيتنا) حين بدأت الظلمة، وأستودع الروح في التاسعة (الثالثة بعد الظهر حسب توقيتنا).
          أما بالنسبة للبشير يوحنا والذي يُفهم من تدوينه في يوحنا19: 14 أن المسيح في الساعة السادسة كان لايزال في المحاكمة عند بيلاطس، نجد أنه في يوحنا18: 27-28 يتحدث عن نفس المحاكمة ويقول: "… فأنكر بطرس أيضاً وللوقت صاح الديك. ثم جاؤا بيسوع من عند قيافا … وكان صُبحٌ". بمعنى، "وكان الصباح قد أشرق"، فهذا يدل أن المحاكمة استمرت حتى الصباح الباكر. وبهذا نفهم أن "الساعة السادسة" التي يقصدها يوحنا، هي السادسة صباحاً وليست السادسة بطريقة التوقيت اليهودي التي كانت تُستخدم في أورشليم في ذلك الوقت، فاليوم اليهودي كان يُحسب توقيته من بداية شروق الشمس وهذه هي الساعة الواحدة. أما طريقة التوقيت الروماني، والتي كان يستخدمها يوحنا في إنجيله، كانوا يحسبون اليوم من منتصف الليل، كما نفعل نحن حتى اليوم. وهذا يصير منطقياً لأذهاننا عندما نعرف أن يوحنا كان مقيماً في آسيا الصغرى، ولذا قد دوّن التوقيت على الطريقة الرومانية الرسمية التي يفهمها الذين كتب إليهم. وبهذا نفهم أن الساعة السادسة التي أشار إليها يوحنا هي بعد منتصف الليل، آي السادسة صباحاً. ثم مرّ نحو ثلاث ساعات في إجراء ما يلزم للصلب، ويكون الصلب في الساعة التاسعة صباحاً، التي هي الساعة الثالثة التي ذكرها البشير مرقس، وعليه فلا اختلاف مطلقاً.
وبالرغم من شمول الرد، إلا أن المعترض لا يستطيع أن يجد فيه الحقيقة المرجوة، وهذا المنهج ليس بالغريب عليه، فكل مدمن مخدرات ينكر حقيقة إدمانه، وينكر أضرار الإدمان الصحية عليه. ومهما حاولت جاهداً أن تساعده على الإقلاع من إدمانه فلن يستطيع الإقلاع إلا إذا إقتنع أولاً بأنه مريض ويحتاج للمساعدة لمن يخرجه من مرضه هذا.
 
·        ومرة آخرى يحاول المعترض عبثاً أن يتلاعب بالتشكيك في حقيقة الصليب باللعب حول الذي حمل الصليب هل هو المسيح أم سمعان القيرواني؟ فيقول:
»ورد في إنجيل لوقا 23:26 »ولما مضوا به أمسكوا سمعان، رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع«. بينما ورد في يوحنا 19: 16 و17 »فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه«، وهذا تناقض!
من قوانين الرومان أنه إذا حُكم على مذنب بالإعدام، ألزموه أن يحمل صليبه. وتفيد عبارة البشير لوقا ذلك، مثل عبارة يوحنا. فلوقا قال: »ولما مضوا به أمسكوا رجلاً قيروانياً …«. وهذا يعني أن المسيح حمل الصليب على كتفه كالعادة وسار به، حتى ضعُفت قواه الجسدية وتعذّر عليه المشي. فوجدوا في الطريق سمعان القيرواني، والأرجح أنه كان من العبيد، لأنهم لا يكلّفون الأحرار بمثل هذا العمل الذي كان يُعتبر أعظم هوان، وسخّروه في مساعدة المسيح على حمل الصليب، وأكمل لوقا قوله »وضعوه عليه ليحمله خلف المسيح« فقد حمله سمعان كما أن المسيح حمله أيضاً. فلا منافاة بين القولين.

وللرد نقول:
 

 
ومن الغريب في طريقة تفكير هؤلاء المعترضين، فبالرغم من ثبوت الحقيقة التاريخية بكل دقة، إلا أنهم باتوا يحاولون البحث فيما لا فائدة منه. ولذا أقدمت على هذه الدراسة لوضع الأدلة من خارج الكتاب المقدس على صدق حادثة صلب المسيح، وبنعمة الله أقدم هذه الدراسة لمجد اسمه المبارك.
 
 
الآدلة العقلية والوثائق التاريخية على حقيقة صلب المسيح
تنقسم الآدلة إلى ستة أقسام:
(أ) الوثائق الوثنية:
          تلعب الوثائق الوثنية دوراً بارزاً في قضية صلب المسيح لأن كُتَّابها أولاً لا ينتمون لأية طائفة مسيحية، وثانياً لأن هؤلاء الكتّاب كانوا يضمرون العداء للمسيحيّة أو المسيح، وكانوا أقرب إلى الهزء منه إلى المديح، وجميعهم كانوا في الحقبة الأولى من تاريخ المسيحية. ويحق لنا هنا أن نتناول شهادات هؤلاء المؤرخين والكتّاب السياسيين بكثير من الجدية ونحلّلها على ضوء معطيات العصر والعوامل السياسية الفاعلة فيه.
إن الوثائق الوثنية التي بين أيدينا يرجع تاريخ معظمها إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين. ومن أبرز مؤلفي تلك الوثائق القديمة:
(1) - كورنيليوس تاسيتوس (55-125 م)
وهو مؤلف روماني عرف بالدقة والنزاهة. وقد عاصر ستة أباطرة ولُقب بمؤرخ روما العظيم. من أشهر كتبه على الإطلاق الحوليات والتواريخ. وقد وردت في كتبه إشارات كثيرة عن المسيح والمسيحيّة من أبرزها:
"… و لكي يتخلص نيرون من التهمة (أي حرق روما) ألصق هذه الجريمة بطبقة مكروهة معروفة باسم المسيحيّين، ونكَّل بها أشد تنكيل. فالمسيح الذي اشتق المسيحيون منه اسمهم، كان قد تعرض لأقصى عقاب في عهد طيباريوس على يد أحد ولاتنا المدعو بيلاطس البنطي. وقد راجت خرافة من أشد الخرافات إيذاء، وإن كانت قد شُكمت لفترة قصيرة، ولكنها عادت فشاعت ليس فقط في اليهودية المصدر الأول لكل شر، بل انتشرت أيضاً في روما التي أصبحت بؤرة لكل الأشياء الخبيثة والمخزية التي ترد إليها من جميع أقطار العالم".
يتضح من هذه الوثيقة أن المسيحية قد اشتقت اسمها من المسيح، وأن بيلاطس البنطي هو الذي حكم عليه بالموت. أما الخرافة أو الإشاعة التي ألمح إليها فهي ولا شك القيامة.
(2) -  ثالوس (توفي52م) من مؤرخي الرومان القدامى
فثالوث هذا كتب تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى تاريخه، وإن كانت كتاباته الفعلية قد فُقِدَت، إلا أنها باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات وضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ يوليوس أفريكانوس (الأفريقي) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221م وقد أستشهد بكتابات المؤرخ ثالوس بشأن الظُملة التي حدثت أثناء صلب المسيح، فأشار يوليوس إلى عبارة وردت في تاريخ ثالوس تدور حول هذه الحادثة قال:
"إن ثالوس في المجلد الثالث من تاريخه، يعلل ظاهرة الظلمة بأنها كسوف للشمس، وهذا غير معقول كما يبدو لي".
وقد رفض يوليوس الإفريقي هذا التعليل (سنة 221 م) بانياً رأيه على حقيقة علمية هي أن الكسوف الكامل لا يمكن أن يحدث في أثناء اكتمال القمر، ومدللاً على أن ذلك الوقت الذي حدثت فيه الظُلمة كان وقت اكتمال القمر بقوله: "أن المسيح قد صُلب في وقت الاحتفال بالفصح الذي فيه يكون القمر بدراً مكتملاً".
هذا، وأيضاً قد ذكر ثالوث فى مجلده الثالث من سلسلة مجلداته التاريخية :
"غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية ومناطق أخرى طُرحوا و أندثروا بفعل الزلزال"
وهذا يؤكد حدوث أمور غير معتادة (معجزية) أثناء صلب السيد المسيح ، حتى أنها تركت أثر فى نفوس غير المؤمنين أمثال ثالوس.
ولم يكن ثالوس وحده هو الذي نبَّر على حدوث هذا الظلام، فقد أشار إليه كثير من القدامى كمثل فليفون الفلكي في القرن الثاني فقال:
"إن الظلام الذي حدث عند صلب المسيح لم يحدث في الكون مثله من قبل"
كما أشار إليه أيضاً الإمام الحافظ ابن كثير المؤرخ الإسلامي في القرن الرابع عشر في كتابه "البداية والنهاية" مُجّلد 1 :182
(3) - سيرة ديوناسيوس الآريوباغى القاضى
كان ديوناسيوس وثنياً يدرس فى جامعة عين شمس (أحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر ، بالطبع تختلف عن جامعة عين شمس الموجودة حالياً فى مصر!) كان يدرس علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب … إلخ. (وهذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم)، وكان يدرس حادثة كسوف الشمس وقت صلب السيد المسيح وقامت حينئذٍ تساؤلات كثيرة وانتهت بالإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات:
     1- أن يكون العالم (آنذاك) أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات
    2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها.
    3- أن يكون إله الكون متألماً.
و ظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، فتذكر الاحتمالات التي درسها، وتأكد بأن الإحتمال الثالث هو الأوقع والأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً .. لان حادثة الظُلمة التي حدثت كانت فوق القواعد و التحاليل العلمية .
وإن راوغ المُعترض على كل الوثائق السابقة واللاحقة، هارباً من مواجهة الحقيقة بإدعائه الموافقه على واقعية حدوث قصة الصلب إلا أنه يعتقد أن الذي صُلبَ ليس هو المسيح بل إنسان آخر وضع الله عليه شبه المسيح! فهذا التوثيق التاريخي بخصوص الظُلمة التي حلت وقت الصلب ما هو إلا دليل قاطع على أن المصلوب هو الله الظاهر في الجسد، وإلا ما كان لهذا الشبيه قوة التأثير في الطبيعة بهذا الشكل القاطع لكل شك. وعلى كل من يريد أن يرى أن يفتح عيون عقله ليفهم ويرى الطريق الوحيد المؤدي للحياة الأبدية ليسير فيه، أما من يضع على عيون عقله وقلبه عصابة لا يريد أن يرفعها فهو المسؤول عن إختياره.
(4)          لوسيان اليوناني:
كان هذا أحد مؤرخي اليونان البارزين في مطلع القرن الثاني الميلادي. وقد علق في مقال نقدي ساخر على المسيحيين والمسيح. وأبرز ما قاله:
"إن المسيحيين، كما تعلم، ما زالوا إلى هذا اليوم يعبدون رجلاً      - وهو شخصية متميزة -شرّع لهم طقوسهم الجديدة وصُلب من أجلهاومنذ اللحظة التي اهتدوا فيها (إلى المسيحية) وأنكروا آلهة اليونان وعبدوا الحكيم المصلوب، استقرّ في عرفهم أنهم إخوة".
(5) رقيم بيلاطس: (أعتقد أن الرقيم هو شيء بمعنى التدوين أو التقرير)
وهو رقيم أشار إليه جاستنيان الشهيد عام 150 م في أثناء دفاعه الأول حيث أكد أن صلب المسيح يثبته تقرير بيلاطس، كما يلمح في نفس الدفاع إلى طائفة من العجائب وأعمال الشفاء، ثم يقول: "إنه (المسيح) حقاً قد صنع هذه ويمكنك التأكد منها من رقيم بيلاطس" وأشار ترتليان أيضاً إلى نفس هذا الرقيم.
(6) سيتونيوس (120 م) الذي كان رئيس أمناء سر الأمبراطور الروماني هادريان (117-138 م)
أتاحت له وظيفته الإطلاع على سجلات الدولة الرسمية، فأشار إلى الأسباب التي أدت إلى اضطهاد المسيحيين وكان من بينها إيمانهم بصلب المسيح وموته وقيامته، ولم ينكر لهم حقيقة هذه الأحداث.
(7) كلسوس الفيلسوف الأبيقوري المولود سنة 140م الذي كان من ألد أعداء المسيحية، هذا أيَّد في كتابه (البحث الحقيقي) قضية صلب المسيح وإن سخر من الغرض منه وقال:
"احت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



عزيزي الزائر

إن كان ما قرأت الأن جديداً على تفكيرك وعلى عقلك وعلى مفاهيمك، فلا تأخذ بها كحقائق دون أن تبحث عن الحقيقة بنفسك، فأنصحك أن تطلب من الله أن يرشدك ليس لما تريده أنت بل لما يريده سبحانه وتعالي.

 وإن كنت مقتنع بصحة ما قرأت فأنصحك أن تأخذ القرار الصواب تجاه ما عليك أن تفعله في حياتك بخصوص ما قرأت.

وفي كلتا الحالتين يسعدني دوام اللقاء بشخصك المحبوب عند الله نفسه وعندي أنا أيضاً، سواء في المدونة أو بواسطة البريد الأليكتروني المذكور في معلوماتي.

والرب معك


التالي